،
أبطال الشرق العربي يعيشون ويمـوتون ولا يعـرفهم أحد ولم يسمع بهم التاريخ إن لم يقتلهم أصلًا! حسنًا، أبطال الغرب أيضًا يعيشون مغمورين أويموتون مقتولين لكنّ مجتمعهم يعترف بأخطائه بعد ذلك؛ لذا كتبَ الغربُ -في التاريخ- أنّ فلانًا قتلوه أسلافنا لكننا نحن الأحفاد نبرأ من ظلم أجدادنا ونأتي نخلّد أبطالنا القتلى في التاريخ ونصدّق أفكارهم ونتمثّلُ فيهم الطريقة الأولى. في الوقت الذي يكتب في العرب -النائمون على آذانهم- أنّ فلانًا من الناس استخدم عقله وأتى بفكرة جديدة فـ كَفَر وألحدَ وقد حقّ عليه القتل واستحقه، يدنا على يد أجدادنا ولو عاد أخرىً لقتلناه!
الشرق والغرب كلهم فاسدون حينما يصمّون آذانهم عن بطولات رجالهم ونسائهم، حينما يعذبونهم ويسجنونهم ويقتلونهم، لكن الغرب -على الأقل- أوفى وضميره يؤنبه (قليلًا) ربما لأنهم يكتشفون أخطاءهم ويعترفون بها خلاف ما نفعل نحن!
،
( إذن، هل التاريخ شرف؟ لا، ليس شرفًا )
لا تطلبوا تخليد التاريخ، لأنّ التاريخ يكذب ويداهن ويزيّف الحقائق أكثر مما يفعل أكثرُ البشرِ فسادا.