زَوْجـِــي

By رقيّـة الحربـي

،

حبيبي .. مرّت الآن سنوات عذبَةٌ على زواجي بك ..

،

تذكر ذلك اليوم الأول ؟

الفستان البسيط ، جسدي الناحل ، الجوع ، الفراولة  والسنيكرز ، البيت والأنواااااااار ! ، ودعاء استقبال الزوجة ، ثمّ أول ركعتين نفتتح بها حياتنا ؟.. يا لك من رجل ! ..

،

تذكر أول كتاب بيننا ؟ قرأناه في السيارة الإيكو السوداء ، و أسفارنا الطويلة منذ أولِ عهد الزواج إلى الآن ..

تذكر ضحكي وحكاياتي في أول صباح لي معك ؟ ولحنَ الغناء في صوتي ؟ ثمّ الطموح الذي حكينا عنه والعهود التي منحتني إياها صادقا ؟ .. تذكر إذن ؟ ..

،

أحبّك لأنك لم تخن أيّ قولٍ قلته لي ولا مرة .. و لم تخطئ بحقي ولا مرّة ، ولم تستنكف عن مساعدتي وخدمتي ولا مرّة ..

أحبّك لأنك تدور حولي وتحميني كالأسد وتجعلني شريكةً في حياتكِ كلّها .. من أدّقها إلى مجملها ..

أحبّك لأنك لا تقيّد حريتي ، وتعاملني كما صديقة ، تدفعني إلى الأمام دائما وتفتخر بي أمام كلّ الخلق..

أحبّك لأنك لم تختلف من بداية زواجنا إلى هذه اللحظة .. و جعلت الله بيننا و حامينا و حفظته فيّ ..

،

يقول والدي أنّ ( عليّاً ) ابني ، و ليس زوج ابنتي فقط ..

و تقول أمي : أثق بهِ أكثر من أبنائي .. لأنّه رجلٌ يرعى الله أكثر من نفسه !..

،

ألا أحبّك إذن ؟ .. ألّا أفتخر بك ؟ ..

تعال الآن .. وعِـدني أن أدخل الجنّة ويدي في يدك .. وأن تحفظني إلى الممات .. وأن تصلني بعده وتخفف عنّي غربتي في قبري .. عدني أن تتوسل الله ليدخلني الجنّة ، وأن تبرّني في أهلي وصديقاتي ..

،

أثق والله بك .. أكثر من نفسي حتى ! .. لأني أرى الله بين عينيك .. وأرى الدمعة تغشاك حين تذكره ، ولأنّك تخبرني طوال الوقت ( رقيّة دعينا نتقي الله جيدا حتى يحفظكِ لي ويحفظني لكِ .. ، رقيّة هاتي يدكِ ليرضى الله عنّا ) ! .. وتسألني طوال الليالي : رقيّة ، أنتِ سعيدة معي ؟ .. هل أنقصتكِ شيئاً من حقّك ؟.. تريدين شيئاً إضافياً ؟! ..

يا لله ما أحلاك يا ( عليّ )..

أحبّـــك .. زوجاً ، صديقاً ، سنداً، و أشياء أخرى كثيييييييرة في قلبي ..

،

دُمْ شهماً ذا مروءة طول العمر .. دُمْ كريماً .. دُمْ حبيبي !

( و لا تنسَ الوصية )

الأوسمة: , , ,

رد واحد إلى “زَوْجـِــي”

  1. رقيّـة الحربـي يقول:

    هل أنتَ سعيدٌ بهذا / بي ؟ .. ليتَك ^_^ ..
    ،،
    زوجي .. كنتَ كريماً طِوالَ الوقت، و كنتُ أنا شيئاً يُشْبـِه الكَـرَمَ لا يصلُ إليه !
    ،،
    يا عليّ .. وصيتي تجدُها في ملاحظاتِ هاتفي النقّال ..
    ارْعَها جيداً ..
    ،،
    أنتَ تعرف كيف للموتِ أن يتسللَ منْ بينِ فراغاتِ أيدِينَا فجأةً .. صح ؟
    إذن فقد جهّزتُها تحسباً : )
    ،
    ،
    يرعاكَ العظيمُ الذي في السماء ..

التعليقات متوقفة